الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

427

معجم المحاسن والمساوئ

وروى أن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه دعا غلاما له فلم يجبه ، فدعاه ثانيا وثالثا فلم يجبه ، فقام إليه فرآه مضطجعا فقال : « أما تسمع يا غلام » فقال : نعم ، قال : « فما حملك على ترك جوابي » فقال : أمنت عقوبتك فتكاسلت فقال : « إمض فأنت حرّ لوجه اللّه تعالى » . 2 - ومنها ما رواه العلّامة الشهير بابن أبي الحديد في « شرح النهج » ج 1 ص 7 ط القاهرة قال : وقد علمتم ما كان من عائشة في أمره ، فلمّا ظفر بها أكرمها وبعث معها إلى المدينة عشرين امرأة من نساء عبد القيس عمّمهنّ بالعمائم وقلّدهنّ بالسيوف ، فلمّا كانت ببعض الطريق ذكرته بما لا يجوز أن يذكر به وتأفّفت وقالت : هتك ستري برجاله وجنده الّذين وكلّهم بي ، فلمّا وصلت المدينة ألقى النساء عمائهنّ وقلن لها : إنّما نحن نسوة . 3 - ومنها ما رواه القوم العلامة القندوزي في « ينابيع المودة » ص 148 ط إسلامبول قال : وأمّا الحلم والصّفح فحيث ظفر يوم الجمل بمروان بن الحكم كان أعدى الناس له وأشدّهم بغضا فصفح عنه ، وكان عبد اللّه بن الزبير يشتمه على رؤوس الأشهاد ، وخطب ابن الزبير يوم البصرة فقال : قد أتاكم الوغب اللئيم عليّ بن أبي طالب فظفر به يوم الجمل فأخذه أسيرا فصفح عنه وقال له : اذهب فلا ارينك » . 4 - ومنها ما رواه القوم : منهم العلّامة الشيخ عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني المتوفّى سنة 655 في « شرح نهج البلاغة » ج 1 ص 7 ط القاهرة قال : وظفر بسعيد بن العاص بعد وقعة الجمل بمكّة وكان له عدوّا فأعرض عنه ولم يقل له شيئا .